وجدة تحتضن النسخة الأولى من “هاكاثون الشرق” لدعم المقاولات الناشئة

تحت إشراف ورعاية رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، نظّمت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة ونادي “رايزن” للرقمنة والذكاء الاصطناعي النسخة الأولى من مسابقة “هاكاثون الشرق” تكريمًا للراحلة مروة الشيخ اليوسف، رائدة المقاولات المبتكرة في المغرب. أُقيمت الفعالية في الفترة من 14 إلى 16 فبراير 2025، بمشاركة 16 فريقًا من مدن عدة، منها وجدة، الناظور، بركان، الرباط، سلا، القنيطرة، الصويرة، أكادير، ومراكش.
تنافس المشاركون في الحدث على تطوير حلول رقمية موجهة للمقاولات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار سعي الجامعة وشركائها لدعم الابتكار وريادة الأعمال بالمغرب.
تألّفت لجنة التحكيم من شخصيات بارزة في عالم الأعمال والمقاولات، من بينهم ممثلون عن مؤسسة عبد القادر بن صالح، أساتذة من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة، التعاون البلجيكي “إنابل”، المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، مجلس جهة الشرق، مهندسون من الشركة الفرنسية “بِسّي”، المعهد الفرنسي بوجدة، فيدرالية الجمعيات الشبابية المغربية، الشبكة الإفريقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومركز المقاولات الصغرى التابع لمؤسسة محمد الخامس.
وقد تم تقييم المشاريع بناءً على الابتكار، الجدوى الاقتصادية، وإمكانية التطبيق العملي في السوق، مما يساهم في خلق بيئة تنافسية تُحفّز الإبداع والتطوير المستمر.
وفي هذا السياق، أكد عادل راشدي، مدير هاكاثون الشرق، في تصريح لجريدتنا إكسبريس عبر اتصال هاتفي ، أن هذه المبادرة تعكس الأهمية المتزايدة للرقمنة في تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الحلول التي تم تطويرها خلال المسابقة من شأنها المساهمة في تحسين أداء التعاونيات والجمعيات والمقاولات الصغيرة، من خلال تبني أدوات تكنولوجية تسهل التسيير والتسويق الرقمي وتطوير الخدمات.
وأبرز أن هذا النوع من المسابقات يمثل فرصة سانحة لتعزيز التقائية الجهود بين الفاعلين في مجال الابتكار وريادة الأعمال، وتحفيز الشباب على تبني الحلول التكنولوجية كأداة رئيسية لتطوير المشاريع.
حصد فريق “المساعدون الاجتماعيون” المركز الأول بفضل مشروعهم المبتكر، الذي يتمثل في منصة تجمع الجمعيات ذات الأهداف التطوعية، وكذا الشباب المتطوعين، وتمكينهم من فضاء يساعدهم على التواصل بشكل سلس من أجل تقديم أو تلقي العروض التطوعية، خاصة وأن المغرب مقبل على تنظيم كأس العالم مع ما يعنيه ذلك من حاجة ماسة إلى متطوعين شباب لإنجاح هذه التظاهرة.
أما فريق “بلو زون وجدة” فقد حلّ في المركز الثاني، وجاء فريق “سي إم أو كونكت وجدة” في المركز الثالث. وكمكافأة على جهودهم، سيحظى الفائزون بجلسة تدريبية مع خبير من مكتب الدراسات “إكسن كونسلتينغ”، بالإضافة إلى دعم في إعداد خطط أعمالهم، وهو ما سيمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية قابلة للتطبيق.
في إطار تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، أُعلن خلال الحدث عن إنشاء حاضنة أعمال داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة، وذلك بشراكة بين المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق والمدرسة الوطنية. وستعمل هذه الحاضنة على توفير الدعم والتوجيه اللازمين للمشاريع الناشئة، بما يسهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال في المنطقة.
تكريم الراحلة مروة الشيخ اليوسف: بصمة لا تُنسى في عالم المقاولات
يُذكر أن هذه النسخة من “هاكاثون الشرق” جاءت تكريمًا للراحلة مروة الشيخ اليوسف، التي كانت من الرائدات في مجال الشركات الناشئة في المغرب. وقد تركت بصمة بارزة في عالم الأعمال، من خلال دعمها المستمر للشباب الطموح والمشاريع الابتكارية.
وبهذا الحدث المتميز، تُثبت جامعة محمد الأول بوجدة مجددًا التزامها بتعزيز البحث والابتكار، وتشجيع الشباب على المضي قدمًا في مسارات ريادة الأعمال، تماشيًا مع رؤية المغرب نحو اقتصاد رقمي متطور ومستدام.